الشيخ المحمودي
325
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقريب منه جدا ما رواه أعثم الكوفي إلا أنه قال : دعا به أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة الهرير ، كما في ترجمة تاريخ الأعثم ص 283 . - 97 - ومن دعاء له عليه السلام إذ مر على القبور نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن عبد الرحمان بن جندب ، قال : لما رجع أمير المؤمنين عليه السلام من صفين وجاز دور بني عوف ، وكنا معه إذا نحن عن ايماننا بقبور سبعة أو ثمانية ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما هذه القبور . فقال له قدامة بن عجلان الأزدي : يا أمير المؤمنين ان خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك فأوصى أن يدفن في الظهر ، وكان الناس يدفنون في دورهم وأفنيتهم ، فدفن الناس إلى جنبه ، فقال عليه السلام : رحم الله خبابا فقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ، فجاء حتى وقف عليهم فقال : عليكم السلام يا أهل الديار الموحشة ، والمحال المقفرة ( 1 ) ، من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين
--> ( 1 ) وفي النهج بعده هكذا : والقبور المظلمة ، يا أهل التربة ، يا أهل الغربة ، [ يا أهل الوحدة ] يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ونحن لكم تبع . لاحق ، أما الدور فقد سكنت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، وأما الأموال فقد قسمت ، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أن خير الزاد التقوى أقول : وقريب منه ذكرناه في باب القصار من نهج السعادة عن مصادر أخر .